نعى
وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على الرئيس الامريكي باراك اوباما،
تضييع فرصة سانحة وفرها اتفاق طهران الثلاثي بين إيران وتركيا والبرازيل
لتسوية الملف النووي للجمهورية الاسلامية،واعتبر ان تصرف الادارة
الامريكية الاخير بالدفع باتجاه العقوبات،قد كشف للعالم الوجه الحقيقي
للبيت الابيض .
وقال
متكي لدى لقائه رئيس البرلمان التركي الزائر: ان اتفاق طهران الثلاثي
لتبادل الوقود النووي يمكن ان يكون نموذجا لتسوية المشاكل . واعتبر ان
الرد الامريكي على ذلك الاتفاق يثبت ان البيت الابيض لايجيد لعبة الشطرنج
في التغييرات والتحولات السياسية الدولية . واشار متكي الى ان السلوك
الامريكي قد اوضح للرأي العام مبررات عدم وثوق إيران واطمئنانها منذ 30
عاماً بالسياسة الخارجية الامريكية .
وقال
متكي ان الرئيس اوباما طلب شخصيا من الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا
دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالتوسط ووضع مشروع
للتبادل النووي مع إيران،وعندما نجحت الوساطة نكصت الادارة الامريكية عن
وعودها .
وانتقد
متكي التعاطي المزدوج لمجلس الامن ازاء ملف إيران النووي والاعتداء
“الاسرائيلي” على قافلة الحرية التركية، واعتبر ان ذلك السلوك قد وجه ضربة
لصدقية ومكانة مجلس الامن .
وفي
السياق أشار رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الى اتفاق طهران
والتعاون الجيد القائم بين إيران وتركيا والبرازيل بشأن الملف النووي،
واعتبر قرار مجلس الأمن 1929 ضد إيران يعكس استياء القوى الكبرى من الدور
المؤثر للبلدان الجديدة في تسوية القضايا المعقدة على الساحة الدولية .
من
جانبه، اعتبر رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين الذي يزور إيران ان
اتفاق طهران لتبادل الوقود النووي خطوة ايجابية وصحيحة وبناءة،ووصف قرار
مجلس الامن الدولي ضد إيران بانه باعث على عدم الارتياح . وقال شاهين خلال
لقائه نظيره الإيراني: ان تركيا تؤمن بضرورة تسوية الملف النووي الإيراني
عبر الحوار والمفاوضات .
وأكد الدور الهام لبرلماني البلدين في تعزيز العلاقات بين الدولتين .
من
جهة أخرى، قلل نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء حسين
سلامي من اهمية التهديدات “الاسرئيلية” ضد إيران، وأشار الى ان مثل هذه
التهديدات ليست بجديدة، وأكد ان إيران اعدت نفسها لأسوأ الاحتمالات .
وردا
على سؤال بشأن موقف حرس الثوره ازاء قرار مجلس الأمن الأخير وفرض عقوبات
على حرس الثوره قال سلامي: ان إيران ومنذ انتصار الثورة الاسلامية وحتى
اليوم لم تخطط أو تبرمج تعاملها الاقتصادي استنادا الى اقتصاد القوى
الكبرى في العالم . أضاف: ان العالم بحاجة الينا في التعامل الاقتصادي ذلك
لان إيران بلد كبير ومنتج ومقتدر وكذلك مستهلك للبضائع الاقتصادية . وشدد
على ان العالم سيتضرر من فرض العقوبات على إيران أكثر من تضرر إيران من
هذه العقوبات . أضاف: “لهذا نحن لسنا قلقين من أي عقوبات أو حظر” .
|