أعلن
الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص
في وزارة الصحة، أن نسبة مأمونية الحقن في الإمارات بلغت 100%، بعد أن
حرصت الدولة على تطبيق نظام استخدام الحقن الآمنة “وحيدة الاستخدام” منذ
أكثر من 20 عاماً .
جاء
ذلك خلال الاجتماع التمهيدي الذي عقد صباح أمس بفندق فيستيفال سيتي دبي،
لاستعراض الخطوط العامة للإعلان عن تفاصيل “مبادرة الإمارات للحقن الآمنة”
المقرر إطلاقها بشكل رسمي خلال المؤتمر الحادي عشر للشبكة العالمية
لمأمونية عمليات الحقن، الذي سيعقد في دبي نوفمبر/تشرين الثاني المقبل .
حضر
الاجتماع التمهيدي صباح أمس خالد لوتاه المدير التنفيذي لشؤون الخدمات
المؤسسية والمساندة بوزارة الصحة بالإنابة، وستيفن جروس، وسلمى خماسي من
منظمة الصحة العالمية بجنيف، ومندوبون ل87 جهة من الجهات الداعمة للمبادرة
من مختلف الهيئات والشركات العالمية والإقليمية .
وأوضح
المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة، أن المبادرة
تهدف إلى دعم صناعة الحقن الآمنة وحيدة الاستخدام على مستوى العالم، خاصة
الدول الفقيرة التي ما زالت تستخدم الحقن المستعملة بعد تعقيمها بطرق
تقليدية، مما يتسبب ذلك في إصابة الملايين سنوياً بمختلف الأمراض
الفيروسية بجميع أنواعها، إلى جانب فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) .
وأكد
أن المبادرة سيتم تنفيذها بشكل منظم ومرحلي من خلال إنشاء مكتب مشترك بين
وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية تحت إشراف دولة الإمارات، وسيقوم
بتمويله مختلف شركات الأدوية المحلية والعالمية، إلى جانب الجامعات وشركات
الطيران والعقارات، وغيرها من مختلف الشركات داخل الدولة، التي أبدت
استعدادها لدعم المبادرة، مضيفاً أنه سيتم من خلال هذا المكتب التعاقد مع
عدد من المصانع الوطنية لتصنيع تلك الحقن بما يسهم في تعزيز الصناعة
الوطنية، حيث من المتوقع تصنيع أكثر من 20 مليون حقنة خلال المرحلة الأولى
من المبادرة التي سيتم تنفيذها نهاية العام الجاري، مؤكداً أنه من ضمن
أهداف المبادرة الأساسية توفير الحقن الآمنة لمختلف دول العالم بسعر
التكلفة، بينما ستعمل المبادرة على تزويد احتياجات الدول الفقيرة بالمجان
عن طريق منظمة اليونيسيف ومنظمة الأمم المتحدة .
وأشار
الدكتور أمين الأميري إلى أن هناك بعض المصانع الوطنية أبدت استعدادها
للتعاون بشكل كبير مع المبادرة، وتخصيص خطوط انتاج مستقلة بالمبادرة، خاصة
وأن الهدف هو انتاج ملايين الحقن لتوزيعها على مختلف دول العالم .
وعن
امكانية تحمل المصانع الوطنية لمبادرة عالمية بهذا الحجم، أكد أن الدولة
تضم 11 مصنعاً لتصنيع العقاقير والمنتجات الطبية، بمختلف أنواعها منها 4
مصانع متخصصة في المستلزمات الطبية في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة .
وذكر
أن 75% من الحقن المستخدمة، يتم تداولها في الدول الآسيوية، في الوقت الذي
كشفت احصائيات منظمة الصحة العالمية أن متوسط حاجة الفرد للحقن سنوياً 304
حقن، ويصل سعر الحقنة وحيدة الاستخدام أكثر من سعر الحقنة التي يعاد
استخدامها بخمس أضعاف .
مشيراً
إلى أنه يتم كل عام استخدام ما لا يقل عن 16 مليار حقنة (عملية حقن
بالإبرة) في البلدان النامية والتي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية .
وفي
سياق متصل كشفت احصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن عمليات الحقن غير
الآمنة تتسبب سنوياً في وفاة 1،3 مليون من الوفيات المبكرة، بخلاف
التكاليف الطبية التي تقدر بنحو 535 مليون دولار أمريكي .
كما
كشفت إحصائيات المنظمة أن الحقن الملوثة تتسبب في إصابة 33% من الإصابات
الجديدة بفيروس الالتهاب الكبدي (ب)، الذي يصيب 21،7 مليون شخص سنوياً في
البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، إلى جانب
ذلك تتسبب عمليات الحقن غير المأمونة في إصابة مليوني شخص على مستوى
العالم سنوياً بعدوى الالتهاب الكبدي (ج)، إلى جانب ذلك تتسبب الحقن
المستخدمة في إصابة أكثر من 2% من مجموع الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز
بجميع أنحاء العالم، وتعمل منظمة الصحة العالمية على وضع وتحديث العديد من
المواد المرجعية حول أفضل الممارسات الخاصة في أمان عمليات الحقن،
والتخلّص من نفايات تلك العمليات وحماية العاملين الصحيين ومكافحة العدوى
بكافة أشكالها |